يُشكل مهرجان الدخن ببارق في نسخته الثالثة، الذي ينطلق اليوم الاثنين تحت رعاية أمير منطقة عسير، الأمير تركي بن طلال بن عبدالعزيز، حدثاً اقتصادياً بارزاً في محافظة بارق، التي تبعد 120 كيلومتراً شمال أبها. ويأتي هذا المهرجان، الذي يُشرف عليه فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بالمنطقة وتُنظمه الجمعية التعاونية الزراعية ببارق بمشاركة جهات حكومية وخاصة، ليُبرز الأهمية الاقتصادية للمحاصيل المحلية.
ويهدف المهرجان بشكل أساسي إلى دعم المزارعين، وتمكين الأسر المنتجة، وتعزيز سلاسل القيمة الزراعية لـ الدخن، مما يُساهم في رفع كفاءة التسويق وفتح قنوات بيع مباشرة، وبالتالي تنشيط الحركة التجارية في المحافظة. ويحتوي المهرجان على أجنحة متنوعة لعرض منتجات الدخن ومشتقاته، بالإضافة إلى أركان تعريفية بالهيئات المرتبطة بالقطاع الزراعي، ومشاركات حيوية للأسر المنتجة والمزارعين المحليين. كما يتضمن فعاليات وبرامج توعوية مُصاحبة تُسلط الضوء على الفرص الاستثمارية التي يوفرها هذا المحصول ودوره في تحقيق عوائد اقتصادية مستدامة.
ومن المُنتظر أن يشهد هذا التجمع إقبالاً كبيراً من الزوار والمهتمين بالمنتجات الزراعية والتراث الغذائي، حيث يُقام في ممشى النخيل بمحافظة بارق ويستقبل جمهوره يومياً خلال الفترة المسائية، مما يُعزز من السياحة الزراعية ويدعم الاقتصاد المحلي. ويُعتبر الدخن من المحاصيل ذات الجذور العميقة في بارق، لما يتميز به من قدرة على التكيف مع البيئة المحلية وقيمته الغذائية العالية. وتُولي وزارة البيئة والمياه والزراعة اهتماماً متزايداً بهذا المحصول باعتباره منتجاً وطنياً وواعداً اقتصادياً، من خلال دعم زراعته وتطوير إنتاجه وتسويقه، وهو ما يُسهم في تحقيق الاستدامة الزراعية المنشودة.

















